المرصد الكردي – خاص
إعداد : بوزان كرعو
3-9-2015

حينما تشتد وتيرة الحرب في مكان ما ، يحاول المدنيون الهروب والهجرة ،ولعل أبشع هجرة هي الهجرة عن طريق قوارب الموت ……مواطنون ضاقت عليهم وطنهم ….بدانا حوارنا مع ضيفنا محمود محمد أبو صابر عضو اللجنة السياسية لحزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا – يكيتي _ عن الهجرة واسبابها فكان رده كالتالي :
كما تعلمون ان للهجرة اسباب عديدة ، وشهدت المناطق الكردية موجات عدة للهجرة داخلياً وخارجياً، فبالرغم من أن المناطق الكردية كانت بمثابة خزان أقتصادي لسورية لغناها بالموارد الطبيعية ( الزيتون– القمح– الشعير- القطن- النفط ..الخ) وامضى قائلاً : مع استلام البعث للسلطة بانقلابهم العسكري عام 1963 لم تلقى تلك المناطق اي اهتمام كأقامة المعامل والمصانع وبقي غالبية سكانها يعيشون تحت خط الفقر لعدم وجود مصدر رزق لهم ولذلك هجر العديد من شبانها مناطقهم الى محافظات الداخل السوري بحثاً عن لقمة العيش لهم ولأسرهم، بإلاضافة إلى هجرة بعض العوائل والاشخاص إلى دول أخرى، منها دول أوربا على وجه الخصوص ولكن بعد اندلاع الثورة السورية في 15/3/2011 والتي سرقت من اصحابها، كما أشار ان الهجرة الأخيرة التي تتعرض لها المناطق الكردية تحقق حلم الشوفينين قائلاً : شهدت المناطق الكردية وخصوصاً في الآونة الأخيرة موجات للهجرة تعتبر أخطر موجة للهجرة ولم تشهدها هذه المناطق من قبل ، حيث أصبحت تشكل خطراً كبيراً تهدد ديموغرافية مناطقنا، هذا الحلم الذي راود الشوفينيين وعملوا وخططوا له لسنوات . وعن اسباب الهجرة الأخيرة أضاف السياسي الكردي عدة نقاط هامة : – إطالة عمر الأزمة في سوريا وعدم وجود أية بوادر جدية لحل سياسي ينهي الأزمة. -الحصار المفروضة على المناطق الكردية من قبل المجاميع المسلحة كجبهة النصرة والتنظيم التكفيري (داعش). – الهجمات والتفجيرات المتكررة على وفي المناطق الكردية. – عدم تطبيق اتفاقيات (هولير1- هولير2-دهوك) بين المجلسين الكرديين والاحزاب خارج الإطارين. – فقدان ابسط وسائل العيش (الماء-الكهرباء- الأمان- المواد الغذائية …الخ)، وفي حال توفرها تكون أسعارها خيالية ، في ظل غياب فرص العمل والأسعار المتدنية للإجور. – صراعات الأحزاب الكردية البينية وبعض قوانين الإدارة الذاتية كقانون التجنيد الاجباري.

ونوه ممثل حزب الوحدة في اقليم كردستان بانهم يحاولونفي حزبهم ايجاد حلول لذلك بالقول : نرى ونسعى كما سعينا دائماً في حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا (يكيتي) لتطبيق اتفاقية دهوك ببنودها الثلاثة، أي تفعيل المرجعية السياسية واعادة النظر في العقد الاجتماعي وكافة القوانين الصادرة عن الادارة الذاتية واغنائها وصولاً إلى تطوير وأغناء الأدارة القائمة وتشكيل القيادة العسكرية المشتركة وفتح الأبواب لأنخراط كافة الشباب والشابات في القوة العسكرية وابتعادها من الأدلجة والحزبايتي بحيث يصبح واجب الدفاع ذاتياً ونابعاً من الفرد نفسه، وبتصورنا إن حزباً لوحده مهما بلغ من قوة وإمكانات لن يستطيع الحد من نزيف الهجرة وإنما نحن بحاجة إلى إعادة الثقة بيننا كحركة أولاً وكحركة وشعب ثانياً وإعطاءه فسحة أمل من خلال الابتعاد عن الصراعات الجانبية وتطبيق الاتفاقات المبرمة بين أطراف الحركة الكردية وإيلاء الجانب الخدمي والمعيشي لأبناء شعبنا الاهتمام اللازم, باعتقادنا إن تحقيق ذلك سيحد من موجات الهجرة وسيزيد من تمسك أبناء شعبنا بأرضه. س2 : ما رأيكم بمشروع المنطقة الآمنة التي تطرحه تركيا والتأييد الضمني للمجلس الوطني الكردي له .
وأكد السيد أبو صابر رفضهم لاقامة المنطقة الآمنة بنسختها التركية لاسباب : إن المنطقة الآمنة التي تسعى تركيا لأقامتها مرفوضة من قبلنا كحزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا (يكيتي) لأننا ندرك ونعي ما ترمي اليه تركيا في هذا الصدد، اقامة منطقة آمنة حتى تحظى بتأيدنا كحزب وأعتقد كحركة يجب أن تكون بقرار من الأمم المتحدة وبموافقة القوى العظمى وحمايتها، حينها يمكن أن تتحول تركيا الى احدى تلك الدول المشاركة في حماية تلك المنطقة ، وذلك لحماية السوريين دون النظر لأنتمائهم القومي والديني وبالتالي تكون شبيهة بالمنطقة الآمنة التي إقيمت في شمال العراق عام 1991، ومن يؤيد منطقة آمنة تركية ضمناً أو علناً (من يكون) أعتقد أنه مخطئ ولا توجد أية مصلحة لأبناء شعبنا فيها بل هي بالضد من طموحات وآمال شعبنا.
وابدى عضو اللجنة السياسية لحزب الوحدة عن استغرابه حول سؤالنا عن تصريح نوري بريمو عن نسبة التركمان في المنطقة الآمنة بالقول : لا ادري من أين استمد الأخ نوري بريمو هذه النسبة للتركمان، لا انفي وجود اخوة التركمان في سوريا وأعتقد أن نسبتهم لمجموع السكان في أفضل الأحوال لا تتجاوز 3% . اما عن مستقبل المنطقة الكردية اكد السيد ابو صابر : قلتها مراراً وتكراراً اذا بقيت حالة الحركة الكردية على ماهي عليها الآن وخاصة التصارع المعلن والمبطن بين بعض الأحزاب المتبقية في المجلس الوطني الكردي وحركة المجتمع الديمقراطي (tev-dem) والتعطيل المتعمد لإتفاقية دهوك لا مكان للكرد في المعادلة السياسية في سوريا ، و أشار الى أهمية الحوار بين الحركة الكردية ووحدة الصف الكردي بالقول : ولهذا اكدنا امس ونؤكد اليوم وسنؤكد غداً أنه لا يوجد امام الحركة الكردية اي بديل أو خيار، سوى العودة الى طاولة المفاوضات وتنفيذ وتطبيق البنود الثلاث لأتفاقية دهوك وبالسرعة الكلية واحياء المرجعية السياسية ومتابعة تنفيذ البندين المتبقيين وتوحيد الموقف والعمل كفريق واحد بعيداً عن الهيمنة والأستئثار والتفرد والتخلص من اوهام الحزب القائد والكبير فنحن في مرحلة التحرر الوطني وفيها نحن بحاجة الى كل شاب وشابة وكل رجل وامرأة حتى الوصول الى مرحلة التحرر الديمقراطي والحرية ووقتها صناديق الاقتراع ستحدد من هو الحزب الكبير أو الصغير ومن هو الحزب القائد أو المعارض…، (فتعالوا نساعد بعضنا البعض لبناء بيت يأوينا جميعاً وبعد الانتهاء من البناء سنناقش توزيع الغرف بيننا) وعلى الرغم مما ذكر اعلاه وحسب المعطيات الموجودة وتحولات المصالح والتقاطع بين المصلحة الكردية ومصلحة الدول التي لها شأن في مستقبل سوريا وبالتالي مهما تكن السيناريوهات سيكون للكرد دور في سوريا القادمة ولا يمكن للمنطقة ان تستقر ما لم يحصل الكرد على حقوقهم .
وباعتباره احد اقدم السياسين الكورد السوريين الموجودين في اقليم كوردستان تطرق ممثل حزب الوحدة في الأقليم الى أزمة الرئاسة مضيفاً : على الرغم من أن هذا الموضوع هو شأن خاص بأخوتنا في كردستان العراق وبأحزابه وهم أدرى بحل هذه الأزمة، وأعتقد أنهم سيتمكنون من حلها في القريب العاجل، ولكن بتصوري أن الحل الأمثل للخروج من هذا المأزق هو الاتفاق على تمديد ولاية الرئيس مسعود البارزاني لسنتين، وحسب المعطيات وما يترشح عن الاجتماعات الماراثونية للأحزاب الخمسة هناك اتفاق عام على هذا الموضوع، وما يتم مناقشته الآن هو ما بعد السنتين وطبيعة وشكل نظام الحكم في الإقليم، فالمصلحة الكردية والكردستانية تستدعي الانتهاء من تمديد ولاية الرئيس البارزاني ومناقشة شكل انتخاب الرئيس القادم بروية وحسب ما يراه الأخوة في القيادات الكردستانية المشاركة في الحكومة وخارجها واشراك الأقليات القومية في تلك المناقشات ( تحت قبة البرلمان- اجتماعات الأحزاب الكردستانية- الاحتكام الى الشعب عن طريق استفتاء… ألخ)، وانطلاق البعض في هذا المجال من المصلحة الحزبية سيؤدي إلى حصول فراغ اداري وستتعمق الأزمة وهذا الأمر ليس من المصلحة الكردية بشيء، لأننا ركاب سفينة واحدة اذا غرقت سنغرق جميعاً، لهذا اناشد الخيرين في الحركة الكردية والكردستاتية الضغط على القيادة السياسة الكردستانية في كردستان الجنوبية للأسراع بإنجار الأتفاق، ووضع حد ونهاية لهذه الأزمة والإلتفات إلى التحديات والمهام الجسام التي تنتظر الإقليم وقيادته.
المرصد الكردي : أوروبا ليست بالجنة كما يعتقد أغلب المهاجرين، مهما كان وطننا جحيما علينا مواجهة هذا الجحيم وتحويله الى جنة الأرض ولو فكر الأوربيين بالهجرة أثناء الحروب التي تعرضوا لها لما بقي شيء اسمه أوربا .