فريق المتابعة –
16.05.2018 –
لرصد واقع المنطقة الكوردية السياسية و الثقافية والاجتماعية و نشر ثقافة حقوق االانسان و تيسير الاتصال بين مختلف المتدخلين في مجال حقوق الانسان و المهتمين بالشأن الكوردي الثقافي و الاجتماعي و السياسي .
نشرت الموقع الرسمي للقناة روداو خبراً على لسان احد قيادات حزب البعث ، عن قيام الاخيرة بطلب من حكومة بلادها ، الدخول بشكل رسمي في مفاوضات مع الادارة الذاتية الكردية في شمال سوريا ، جاء فيها :
وجهت قيادة حزب البعث الحاكم رسالة إلى الحكومة السورية، طالبت فيها بإجراء مفاوضات رسمية مع الإدارة الذاتية بكوردستان سوريا عبر وفود مدنية.
وقال مصدر من الحكومة السورية، لشبكة رووداو الإعلامية، إن “قيادة حزب البعث العربي الاشتراكي وجهت رسالة إلى الحكومة السورية، طالبت فيها بإجراء بعض التغييرات”، موضحاً أن “التغييرات تشمل محافظة الحسكة أيضاً”.
وأوضح المصدر، أن “مسألة إطلاق سراح المعتقلين السياسيين من السجون إحدى مطالب قيادة الحزب”.
وأضاف المصدر الذي فضل عدم ذكر اسمه، أن “قيادة الحزب البعث ستجتمع في العاصمة دمشق، للبدء في إجراء التغييرات بشكل رسمي”، مشيراً إلى أن “قيادة البعث وجهت رسالة رسمية إلى رئاسة الحكومة لتحضر لتغييرات كبيرة تحصل في جميع المحافظات السورية، ومنها محافظة الحكسة”، الخاضعة لسيطرة الإدارة الذاتية.
وبحسب المصدر ذاته، فإن “الرسالة الموجهة إلى الحكومة طالبت بإجراء مفاوضات مع الإدارة الذاتية، كذلك فتح مركزين طبيين متطورين في مدينتي الحسكة والقامشلي”.
كنتُ مع مقاومة عفرين البطلة ضد الغزو والاحتلال التركي الفاشي و حليفه / أداته الفاشي الاسلاموي المستتر بشعارات (الثورة)، وقطاع الطرق.
ورغم الهزيمة العسكرية ما زلت عند قناعتي العميقة هذه. . ليس من منطلق العناد وعدم الاعتراف بالخطأ .
بل إنها قناعة سياسية بالدرجة الأولى أكثر بكثير مما هي عاطفية.
لنتخيل أن هذه الفاشيات والعصابات احتلّت عفرين بدون مقاومة!
لنتخيل ماذا كنت سنقول حينها عن وحدات الحماية و قيادات عفرين: لقد باعوا عفرين للأتراك ! أليس كذلك.
هناك مأساة في عفرين ، يتحملها الاحتلال التركي ومسلحي الائتلاف العميل ( من أخوان وقاعدة ودرع أردوغان وقطاع طرق )، وليس المقاومة .
كل من تزحزح عن دعمه للمقاومة ، بعد الهزيمة العسكرية، أن يقيّم الحدث بنفسية ما قبل الهزيمة ، كيف كان يؤيدها وكيف كان متحمساً لها ، وأن يراجع الوقائع، و يعيد مشاهد ذاك التعاطف الشعبي الجارف مع المقاومة ضد الغزو والاحتلال ، داخل عفرين وخارجها… ليس صحيحاً أنها كانت “تصفية حسابات” بين( ب ك ك ) وتركيا على أرضنا كما يتفلسف البعض على قنوات حلفاء الإئتلاف العميل ومواقعهم الالكترونية.. . كانت دفاعاً مشروعاً ومحقاً عنا ..الوقائع والأحداث التي تلت انهيار المقاومة وسيطرة الاحتلال وعملاءهم على عفرين، وممارساتهم الانتقامية ضد السكان وخصوصية المنطقة ..كفيلة بتوضيح أهداف الغزاة والمحتلّين….
أتكلم هنا عن الوطنيّين الذين ما إن خسرت المقاومة عسكرياً ..بدأوا بالتراجع عن تأييدها…. وكيل الاتهامات لهذه الجهة أو تلك . كأن هناك من “ورطهم” في ذلك التأييد للمقاومة..مشاعر الإحباط مفهومة بعد الهزيمة العسكرية و مأساة أهلنا في عفرين…ونقد أداء إدارة عفرين أثناء الحرب وقبلها وجوانب منها كانت وما تزال محقة… و عندما أقول الوطنيين ، بالطبع لا أتحدث عمن يفتخر أنه “مكون مهم” من مكونات تلك الجهة “السورية” التي غزت ودمرت ونهبت وماتزال تنهب إلى جانب الجيش التركي، في عفرين ، ويفتخر أن له “التزامات مشتركة” مع تلك الجهة ” السورية” ويحلف أمامهم أنه مازال ملتزماً بها! ( تعبير ،” مكون مهم” ، و:التزامات مشتركة” ، هي من أفواههم) وقد وصلت الوقاحة والاستهتار وقلة الأدب والتشفي والحقد الأعمى ( والإخلاص ل” الالتزامات المشتركة” و العداء للمقاومة) إلى التنكيت والسخرية من بناء مخيمات للمهجرين من عفرين في مناطق ريف حلب الشمالي! ، أو من بقاء بعض الوجوه البارزة من قيادات عفرين بين أهلهم المهجرين !. لا أدري ما هو المضحك في ذلك. وما هو مبعث النكتة والسخرية هنا….. وأشد ما يزعج هؤلاء هو تأييد (غير الآبوجيين, أمثالي وهم بعشرات الألوف) للمقاومة ضد الاحتلال . لأسباب حزبوية عمياء عند بعضهم، أو ارتباطات مشبوهة، لم تعد مخفية لدى آخرين…..
وهنا استعير من الذاكرة بمعنى ما كتبه صديق ( ناقم بشدة على ب ي د وسياسته ومعارض مطلق له ، لكنه نزيه وغير عميل للإخوان المسلمين وإئتلافهم وأسيادهم الأتراك وليس له “التزامات مشتركة” مع الإئتلاف) : معركة عفرين هي المعركة المشرفة الوحيدة التي خاضتها ( وحدات الحماية/ ي ب غ ) . ( وأتحفظ بالطبع على كلمة وحيدة )
…..بعد كل هذا الإرهاب و الإجرام و اللصوصية من محتلي عفرين تجاه سكان عفرين وخصوصية المنطقة ، ينبغي أن يكون السؤال: ( كيف كنا سننظر إلى أنفسنا ، لو لم تكن هناك مقاومة ضد الغزو والبربرية والتوحش، ألم يكن هناك من يدافع عن كرامة وهوية أهل عفرين، نحن شعب ميّت بلا روح..ليس لنا أحد )..بدل سؤال: ( لماذا لم تسلم المنطقة للغزاة دون مقاومة ؟) بل قد يذهب البعض إلى ما هو أبعد، ( لماذا لم تستمر المقاومة في عفرين- المدينة حتى لو كلفت ما ستكلف!) .
لقد قتلت المقاومة الكثير من إرهابيي الأخوان والقاعدة وقطاع الطرق والمهزومين ( أمام عدوهم المفترض/ النظام) ، وكثير من الجيش التركي، وفخر هذا الجيش ، القوات الخاصة ( مع حسبان فارق التقنية والتسليح والإمكانات وكل شيء). هم يخافون من قبور شهداءنا، لأنها تذكرهم ، قبل أن تذكرنا، بالمقاومة .
مقاومة عفرين رعب لهم، حتى بعد هزيمتها عسكرياً.
احتلالهم لبلادنا ، لم يكن نزهة. و عفرين/ جبل الكرد الذي أنتج هذه المقاومة ، لن يبخل في تطوير وسائل وأدوات جديدة لمقاومة الاحتلال ومحو الهوية و الاعتداء على خصوصية المنطقة .
تعرضت عفرين لعدوان أكبر من حجمها و إمكاناتها ، ومؤامرة منسقة بين دول عظمى …لذلك الضريبة كبيرة ….لكن المقاومة كانت الخيار الوحيد في 20/1/2018 . كانت الجواب الضروري والأولي . وعفرين قالت كلمتها الواضحة ( عفرين ليست قاعدة للأخوان المسلمين والقاعدة وتمرّدهم الثاني اللعين في سوريا … ولن تكون.)
الاحتلال ومرتزقته …لا بد أنهم سيرحلون ( قد لا يكون ذلك قريباً للأسف) .. والجرح الكبير سيندمل ببطء..وستعود عفرين لأهلها ، جميلة كما كانت ، خالية من الأخوان والقاعدة و”الثوار” وإرهابهم وقبحهم وعملاء المخابرات التركية من إئتلاف وحكومة مؤقتة وما شابه .ولن تكون قاعدة للاخوان المسلمين.
ليس بالضرورة أن تكون القضية رابحة ، حتى أكون مناصراً لها… و الانسجام مع النفس ضرورة.
القضايا الرابحة لها أنصار كثر…. (وكما يقال للنصر آباء كثيرون، وللهزيمة أب واحد، أو الهزيمة يتيمة .)
شهداء عفرين وجرحى المقاومة وعوائل الشهداء من مقاومة ومدنيين ..رمز ونضال للمقاومة والحياة. وتاج على رؤسنا.
عاشت مقاومة عفرين العظيمة حدثاً سياسياً ( ومعنوياً) كبيراً… شهدته في حياتي ، بعيداً عن ترهات هذا الحزب أو ذاك ، في هذا المعسكر أو ذاك .
و اشار اخرون ‘ عن قيام تركيا باجراءات نزع عفرين من سورية وضمها إلى ولاية هاتاي “اسكندرون”، وذلك بمنح أهالي عفرين بطاقات حماية مؤقتة، قبل الانتخابات الرئاسية في البلاد.أصدر رئيس وزراء إقليم كوردستان، نيجيرفان البارزاني، اليوم السبت، 12 أيار 2018، بياناً طالب بوقف فوري لإطلاق النار على مقرات الأحزاب في السليمانية، ومراعاة الأمن والاستقرار لأهالي المدينة.
وفيما يأتي نص بيان رئيس وزراء إقليم كوردستان:
نأسف كثيراً لتدهور الوضع الأمني في مدينة السليمانية، ونطالب بوقف فوري لإطلاق النار على مقرات الأحزاب في السليمانية وتولي القوات الأمنية مسؤولياتها وحماية مقرات ومراكز الأطراف في المدينة.
وعلى الجميع إلتزام الهدوء واتباع السبل القانونية لتقديم شكاواها إلى المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق، بخصوص أية شكوك تتعلق بنتائج الانتخابات، ومراعاة الأمن والاستقرار الاجتماعيين لأهالي السليمانية.
نيجيرفان البارزاني
رئيس وزراء إقليم كوردستان
في 12 أيار 2018
شرق الفرات تسمية لمنطقة جغرافية تمتد من مجرى نهر الفرات إلى الحدود العراقية شرقاً على الخارطة السورية، فضلاً عن منبج وجوارها، حررتها قوات سوريا الديموقراطية (قسد) التي دعامتها الأساسية قوات الحماية الشعبية ypg (الكوردية) من المجاميع الإرهابية المسلحة كداعش والنصرة وأخواتهما بدعم وغطاء من قوات الحلفاء بقيادة أمريكا، والتي تعتبر شرق الفرات منطقة نفوذها بالتقاسم مع روسيا التي تحكم بالمقابل من غرب الفرات إلى ساحل المتوسط.
تدير شؤون شرق الفرات وتسير أمورها مجالس محلية بالتنسيق والتعاون مع الإدارة الذاتية الديموقراطية لإقليم الجزيرة، وذلك في ظل الفراغ الأمني الحاصل بعد سحب النظام السوري لمؤسساته وإداراته منها والإبقاء على بعضها رمزياً في بعض المراكز والمرافق..
شرق الفرات تعني المنطقة الغنية بثرواتها لاسيما الباطنية من الغاز والنفط والتي كانت سابقاً مواقع استثمار لبعض الشركات الصينية والايرانية وغيرها، فقد أصبحت الآن تحت حماية القوات الأمريكية ووصاية شركاتها العملاقة، وعازمة على جعلها ذات خصوصية وأهمية في تشكيل سوريا الجديدة، وأن تدخّل أية جهة فيها دون موافقتها خط أحمر، وقد حصل فعلاً بتدميرها للقوة الروسية التي حاولت التسلل إليها عبر النهر منذ فترة.
شرق الفرات تعني منطقة ذات موقع جيوسياسي هام، فهي (الفاصل-الواصل) للهلال الشيعي (الامتداد الإيراني إلى ساحل المتوسط)، والوجود الأمريكي فيها يقصم ظهر المشروع الإيراني، الذي بدأ العرب وإسرائيل يشكون من خطره ويسعون للحد منه بكل الوسائل والسبل، ولمنع إيران من فرض إرادته ونموذجه في سوريا المستقبلية، وعمليات القصف الإسرائيلي الأخيرة لمواقع إيرانية وحزب الله في سوريا دلائل قاطعة على ذلك.
شرق الفرات تعني منطقة متصلة وذات غالبية كوردية (أرضاً وشعباً)، تتمتع بإدارات محلية تشكل خطراً على أمن تركيا (حسب مفهومها الشوفيني)، لذلك تبذل ما بوسعها لإنهاء الأوضاع الحالية القائمة وبث الإرهاب والفوضى فيها بالتدخل عسكرياً كما فعلت في جرابلس والباب وعفرين أخيراً عبر اتفاقات دولية جائرة، وصفقات قذرة مع الروس والإيرانيين، وزج مرتزقتها من الفصائل الإرهابية المسلحة بما تسمى بـ”الجيش الحر” من أجل القتل والنهب والتدمير والتشريد..، ومساعيها الراهنة حثيثة لتجميع تلك الفصائل في شرق حلب تحت اسم “الجيش الوطني” وتدريبها وتسليحها استعداداً لغزو شرق الفرات في أية فرصة سانحة لها كحملاتها السابقة “درع الفرات” و”غصن الزيتون”.
شرق الفرات تعني الفرصة الوحيدة للعرب السنة (مصر، سعودية،…) للعودة إلى ساحة الصراع السورية واستعادة مواقعها وأوراقها التي خسرتها لصالح إيران وتركيا سياسياً وعسكرياً..في المناطق الداخلية الواقعة تحت النفوذ الروسي والتركي والإيراني الثلاثي المتعاون والمتفاهم بالشأن السوري مقابل الحلف الأمريكي، والمباحثات حول استقدام قوات عربية جارية بين الأطراف المعنية.
شرق الفرات تعني جزء من الوطن السوري المقسم والمتهالك، والخارج عن سيطرة الحكومة المركزية بالرغم من تواجدها الرمزي فيها، والتي لم تعد مؤثرةً وفاعلةً في ظل تصارع اللاعبين الكبار في وعلى سورية لتقرير مستقبلها ومصيرها، ولكنها تنتظرالظروف الملائمة لإعادة سيطرتها كسابق عهدها لما قبل الأحداث.
شرق الفرات تعني بواقعها الحالي إدارياً وأمنياً وسياسياً .. ومهمة الحفاظ عليها التحدي الرئيسي والكبير من أجل البقاء والبناء بالنسبة للكورد وبعض المكونات الأخرى بالنظر لما آلت إليها أوضاع باقي المناطق السورية من خراب ودمار.. بسبب الأزمة المتفاقمة والحرب الطاحنة، فأية خطوة غير محسوبة بدقة، وارتكاب أية هفوة صغيرة في التعامل مع الأحداث والمتغيرات في ظل الظروف الحساسة والخطيرة الراهنة ستتحول إلى كوارث كبيرة، وستنتشر آثارها في أمكنة كثيرة، وستمتد تداعياتها إلى أزمنة طويلة.
شرق الفرات تهم الكورد بصورة خاصة، وعليهم مراجعة الذات بروح نقدية عالية المسؤولية، وإعادة ترتيب الأوراق والنظر إلى اللوحة وقراءتها من منظار براغماتي عملياتي، واتخاذ المواقع المناسبة والمواقف والصائبة بمعزل عن التخندقات والأنانيات الشخصية والحزبية، والانطلاق من المصلحة القومية العليا، والتي تبدأ من ترميم البيت الكوردي وتوحيده وتقويته، والابتعاد عن الصراعات الطائفية والعرقية الساخنة في المنطقة، وتجنب الانخراط في المشاريع الإقليمية (الدول المقتسمة لكوردستان) ومؤامراتها الاستخباراتية المستمرة للنيل من القضية الكوردية العادلة والمشروعة ذات الأبعاد والمضامين الانسانية والديموقراطية والتحررية..، والتجارب كثيرة ومريرة في هذا المجال، ومازلنا نعيش آثارها الوخيمة من المآسي والآلام والمعاناة..
———– انتهت ———-
رصدت شبكة المرصد الكردي من خلال تواصلها مع اهالي عفرين ، اليوم 12.05.2018 ، الاحداث التالية :